الشيخ المحمودي
261
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 225 - ومن كلام له عليه السلام لما أصر الأشعث وقومه في اختيار أبي موسى الأشعري للحكم نصر بن مزاحم ( ره ) عن عمر بن سعد [ الأسدي ] عن رجل عن شقيق بن سلمة - وساق كلاما طويلا وقصصا إلى أن قال - : وجاء الأشعث بن قيس إلى علي فقال : [ يا أمير المؤمنين ] ما أرى الناس إلا وقد رضوا وسرهم أن يجيبوا القوم إلى ما دعوهم إليه من حكم القرآن ، فإن شئت أتيت معاوية فسألته ما يريد ونظرت ما الذي يسأل . قال أئته ان شئت . فأتاه فسأله فقال : يا معاوية لأي شئ رفعتم هذه المصاحف . قال : لنرجع نحن وأنتم إلى ما أمر الله به في كتابه فابعثوا منكم رجلا ترضون به ، ونبعث منا رجلا ثم نأخذ عليهما أن يعملا بما في كتاب الله لا يعدوانه ثم نتبع ما اتفقا عليه ، فقال الأشعث : هذا هو الحق . فانصرف إلى علي فأخبره بالذي قال [ معاوية ] فقال الناس : قد رضينا وقبلنا . فبعث علي قراءا من أهل العراق ، وبعث معاوية قراءا من أهل الشام ، فاجتمعوا بين الصفين ومعهم المصحف ، فنظروا فيه وتدارسوه ، وأجمعوا على أن يحيوا ما أحيا [ ه ] القرآن ، وأن يميتوا ما أمات القرآن ، ثم رجع كل فريق إلى أصحابه ، وقال الناس قد رضينا بحكم القرآن ، فقال أهل الشام فإنا قد رضينا واخترنا عمرو بن العاص . وقال الأشعث والقراء الذين صاروا خوارج فيما بعد : فإنا قد رضينا واخترنا أبا موسى الأشعري فقال لهم علي : اني لا أرضى بأبي